العهد الأموي
— من رحلة المسجد الأقصى المبارك عبر التاريخ.
في العهد الأموي بلغت عمارة الأقصى ذروتها الأولى؛ فقد شيّد الخليفة عبد الملك بن مروان قبة الصخرة المشرّفة فوق صخرة المعراج، وأتمها سنة ٧٢ هـ / ٦٩١ م على مخططها المثمّن البديع، فكانت ولا تزال أقدم عمارة إسلامية باقية على هيئتها وأجملها.
وأشرف على البناء رجاء بن حَيْوة ويزيد بن سلام، وأنفق عليه عبد الملك خراج مصر سبع سنين. ثم أكمل ابنه الوليد بن عبد الملك بناء المسجد القِبْلي بالحجر مكان مصلى عمر الخشبي، وشُيدت قبة السلسلة والسطح المرتفع حول الصخرة.
واكتملت في هذا العهد هيئة الحرم التي نعرفها: السور بأبوابه العظيمة ومنها باب الرحمة، والساحات الممتدة، والأقبية الجنوبية الشرقية التي صارت تُعرف لاحقًا بالمصلى المرواني، وقصور الإمارة جنوبي المسجد.