الفتح العُمري

— من رحلة المسجد الأقصى المبارك عبر التاريخ.

فتح المسلمون بيت المقدس في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه فتحًا فريدًا في التاريخ: بلا دماء ولا هدم، إذ اشترط أهلها أن يتسلم المدينة الخليفة بنفسه، فقدم عمر من المدينة المنورة متواضعًا وكتب لأهلها «العُهدة العُمرية» التي أمّنتهم على أنفسهم وكنائسهم وأموالهم.

دعاه بطريرك المدينة صفرونيوس إلى الصلاة داخل كنيسة القيامة فأبى، وقال كلمته الخالدة: لو صليت فيها لاتخذها المسلمون من بعدي مسجدًا، ثم قصد موضع المسجد الأقصى فوجد الصخرة قد غُطيت بالأنقاض، فباشر تنظيفها بيده مع الصحابة.

وأقام رضي الله عنه في مقدّم المسجد مما يلي القبلة مصلًّى من الخشب وصلى فيه بالمسلمين، فكان ذلك أول بناء إسلامي في موضع المسجد القِبْلي اليوم، وعاد الأذان يصدح في رحاب بيت المقدس.