العهدان العباسي والفاطمي

— من رحلة المسجد الأقصى المبارك عبر التاريخ.

تعاقبت على بيت المقدس زلازل شديدة هدمت أجزاء من المسجد القِبْلي، فأعاد الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور بناءه، ثم جدده الخليفة المهدي سنة ١٦٣ هـ / ٧٨٠ م على هيئة أوسع عرضًا، وزاره الخليفة المأمون وجدد في قبة الصخرة.

وفي العهد الفاطمي أعاد الخليفة الظاهر لإعزاز دين الله بناء المسجد القِبْلي سنة ٤٢٦ هـ / ١٠٣٥ م بعد زلزال كبير، على الهيئة ذات الأروقة السبعة التي بقيت أساس شكله إلى اليوم، وزُيّن محرابه وقبته بالفسيفساء البديعة.

وظل بيت المقدس في هذه القرون منارة للعلماء والزهاد، يقصده الرحالة والمجاورون، ووصفه المقدسي البشاري وناصر خسرو بأبهى الأوصاف، حتى أطلّت من الغرب نذر الحملات الصليبية.