الإسراء والمعراج

— من رحلة المسجد الأقصى المبارك عبر التاريخ.

قال الله تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الإسراء: ١].

في ليلة واحدة أُسري بالنبي محمد ﷺ من مكة إلى بيت المقدس على البُراق، فربطه عند الحائط الغربي الذي حمل اسمه من يومها، ثم أمّ الأنبياءَ جميعًا مصليًا بهم في هذا المكان، فانعقدت بذلك إمامة هذه الأمة وارتباطها الأبدي بالأقصى.

ومن الصخرة المشرّفة عُرج به ﷺ إلى السماوات العلى، حيث فُرضت الصلوات الخمس. وظل المسجد الأقصى قبلة المسلمين الأولى يتوجهون إليه في صلاتهم نحو سبعة عشر شهرًا بعد الهجرة، حتى حُوّلت القبلة إلى الكعبة المشرفة.

بهذه الليلة صار الأقصى عقيدةً في قلب كل مسلم: أرض الإسراء ومحراب المعراج، لا تنفك عنه الأمة مهما تطاولت العصور.