البناء الأول
— من رحلة المسجد الأقصى المبارك عبر التاريخ.
المسجد الأقصى المبارك ثاني مسجد وُضع في الأرض بعد المسجد الحرام؛ فعن أبي ذر رضي الله عنه قال: سألت رسول الله ﷺ عن أول مسجد وُضع في الأرض؟ قال: «المسجد الحرام»، قلت: ثم أي؟ قال: «المسجد الأقصى»، قلت: كم كان بينهما؟ قال: «أربعون سنة».
وضع أساسَه الأنبياء الأوائل، وجدّد بناءه نبي الله إبراهيم الخليل، ثم رفع قواعده من بعدُ نبي الله سليمان عليهما السلام، فصار قبلةً للموحدين ومحرابًا للأنبياء من بني إسرائيل، تتعاقب عليه العصور وهو ثابت في مكانه المبارك على هضبة بيت المقدس.
والمسجد الأقصى ليس بناءً بعينه، بل هو كل ما دار عليه السور من أرض مباركة تبلغ نحو مئة وأربعة وأربعين دونمًا، بساحاتها وقبابها ومصلياتها وأروقتها؛ فكل موضع فيها مسجدٌ تُضاعف فيه الصلاة.