الاحتلال الصليبي
— من رحلة المسجد الأقصى المبارك عبر التاريخ.
في سنة ٤٩٢ هـ / ١٠٩٩ م اقتحم الصليبيون بيت المقدس بعد حصار طويل، وارتكبوا في المدينة والمسجد مجزرة مروعة قتلوا فيها ألوفًا من المسلمين حتى قيل إن الخيل خاضت في الدماء في ساحات الأقصى.
حوّل المحتلون قبة الصخرة إلى كنيسة سموها «هيكل الرب» ونصبوا فوق قبتها صليبًا، واتخذوا المسجد القِبْلي قصرًا لملكهم ثم مقرًا لفرسان «الداوية» وسموه «هيكل سليمان»، وجعلوا من الأقبية الجنوبية الشرقية إسطبلات لخيولهم.
ثمانية وثمانون عامًا انقطع فيها الأذان عن رحاب الأقصى، بينما كانت الأمة تستجمع قواها: فحمل نور الدين زنكي لواء الجهاد ووحّد الشام، وأعدّ منبرًا بديعًا في حلب ينتظر يوم التحرير، ثم ورث الرايةَ من بعده صلاحُ الدين الأيوبي.