العهد العثماني
— من رحلة المسجد الأقصى المبارك عبر التاريخ.
دخلت القدس في حكم الدولة العثمانية سنة ٩٢٣ هـ / ١٥١٧ م، فحظيت بعناية السلاطين أربعة قرون؛ وأعظم آثارهم ما صنعه السلطان سليمان القانوني الذي أعاد بناء أسوار القدس الشامخة التي تحيط بالبلدة القديمة إلى اليوم.
وجدد سليمان كسوة قبة الصخرة فاستبدل بالفسيفساء الخارجية بلاطَ القاشاني الأزرق البديع المصنوع في إزنيق، وأنشأ الأسبلة في الساحات وجدد شبكات المياه، وأعيد بناء مئذنة باب الأسباط على شكلها الأسطواني الرشيق.
وحافظ العثمانيون على الوضع القائم في الأماكن المقدسة، وظل الأقصى جامعة كبرى تعمر حلقاتُها بالعلماء والمجاورين من أنحاء العالم الإسلامي، حتى انكسرت الدولة في الحرب العالمية الأولى ودخل الإنجليز القدس سنة ١٣٣٦ هـ / ١٩١٧ م.