من الاحتلال إلى اليوم

— من رحلة المسجد الأقصى المبارك عبر التاريخ.

في حرب سنة ١٣٨٧ هـ / ١٩٦٧ م احتلت إسرائيل القدس الشرقية وفيها المسجد الأقصى، وبعد أيام هدمت حارة المغاربة الملاصقة لحائط البُراق وشرّدت أهلها، واستولت على مفاتيح باب المغاربة الذي تجري منه الاقتحامات إلى اليوم.

وفي ٢١ آب / أغسطس ١٩٦٩ م أضرم متطرف أسترالي النار في المسجد القِبْلي فالتهمت منبر نور الدين زنكي ومحراب المسجد وأجزاء واسعة من سقفه، فهبّ المقدسيون يطفئون الحريق بأيديهم بعد أن قُطعت عنهم المياه، وظل هذا اليوم جرحًا غائرًا في وجدان الأمة.

تتوالى منذ ذلك الحين الحفريات تحت المسجد وحوله، ومحاولات التقسيم الزماني والمكاني، والقيود على المصلين، بينما يتصدى المرابطون والمرابطات للاقتحامات، وتتولى دائرة الأوقاف الإسلامية التابعة للوصاية الهاشمية إدارة المسجد وإعماره.

ويبقى المسجد الأقصى المبارك وقفًا إسلاميًا خالصًا بكامل ساحاته ومصلياته وأسواره، أولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين، أمانةً في عنق الأمة كلها حتى يعود حرًا عزيزًا.