غزة تحت الإبادة الجماعية
منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر ٢٠٢٣ تُباد غزة: ٧٣٬٢٣١ شهيدًا و١٧٣٬٦٨٦ جريحًا حتى ١٢ تموز/يوليو ٢٠٢٦، بحسب وزارة الصحة في غزة كما ينشرها مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا).
الشهداء بالأرقام
- ٢٠٬١٧٩ طفلًا — ٣٠٪ من الشهداء الموثقين
- ١٠٬٤٢٧ امرأة — ١٦٪ من الشهداء الموثقين
- ٣١٬٧٥٤ رجلًا — ٤٧٪ من الشهداء الموثقين
- ٤٬٨١٣ مسنًّا — ٧٪ من الشهداء الموثقين
شهادات العالم على الإبادة
- محكمة العدل الدولية (كانون الثاني/يناير ٢٠٢٤): في دعوى جنوب أفريقيا ضد إسرائيل رأت أعلى محكمة في العالم أن ادعاء الإبادة الجماعية «معقول»، وأصدرت تدابير مؤقتة ملزمة تأمر إسرائيل بمنع أعمال الإبادة وضمان دخول المساعدات — فلم تمتثل. ملف القضية ١٩٢
- منظمة العفو الدولية (كانون الأول/ديسمبر ٢٠٢٤): بعد عام كامل من التحقيق الميداني وتحليل الأدلة، خلصت في تقريرها «تشعر أنك دون البشر» إلى أن إسرائيل ترتكب إبادة جماعية ضد الفلسطينيين في غزة بنيّة متعمدة لتدميرهم. خلاصة التقرير
- الرابطة الدولية لعلماء الإبادة الجماعية (أيلول/سبتمبر ٢٠٢٥): أكبر هيئة أكاديمية متخصصة في دراسات الإبادة صوّتت بأغلبية ٨٦٪ على أن سياسات إسرائيل وأفعالها في غزة تستوفي التعريف القانوني للإبادة الجماعية في اتفاقية ١٩٤٨. نص القرار
- لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة (أيلول/سبتمبر ٢٠٢٥): خلصت رسميًا إلى أن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية في غزة، بثبوت أربعة من الأفعال الخمسة المنصوص عليها في اتفاقية الإبادة، وبنيّة مستخلصة من تصريحات كبار مسؤوليها ونمط سلوك قواتها. بيان اللجنة
ما قبل السابع من أكتوبر
من يبدأ الحكاية من السابع من أكتوبر ٢٠٢٣ يقلبها رأسًا على عقب: خمس وسبعون سنة من التهجير والمجازر والحصار واقتحام الأقصى سبقت ذلك اليوم. هذا بعض السجل الموثق — لتُقرأ الأحداث في سياقها، وليقع اللوم حيث يجب أن يقع: على الاحتلال الذي زرع النار قبل أن يشكو من لهيبها.
- ١٩٤٨ — النكبة: طُرد نحو ٧٥٠ ألف فلسطيني من ديارهم ودُمّرت مئات القرى وارتُكبت عشرات المجازر — دير ياسين والطنطورة واللد وغيرها. ومعظم أهل غزة اليوم أحفاد لاجئي تلك القرى، يُقصفون على بعد كيلومترات من أرضهم المسلوبة.
- ١٩٦٧–١٩٦٩ — احتلال القدس وحريق الأقصى: احتُلت القدس وغزة والضفة وبدأ استيطان لا يتوقف. وفي ١٩٦٩ أُضرمت النار في المسجد القبلي فالتهمت منبر صلاح الدين — ومنذها لم تنقطع الحفريات تحت الأقصى ولا الاقتحامات في ساحاته.
- ١٩٩٤ — مجزرة الحرم الإبراهيمي: في فجر رمضان فتح مستوطن النار على المصلين الرُّكّع في الحرم الإبراهيمي بالخليل: ٢٩ شهيدًا وعشرات الجرحى. وكان «العقاب» أن قُسّم المسجد وحُرم المسلمون من معظمه — وهو النموذج الذي يُراد تكراره في الأقصى.
- ٢٠٠٧ — الحصار: ست عشرة سنة من حصار خانق برًا وبحرًا وجوًا: قيود على الغذاء والدواء والوقود والحركة، حتى حذّرت الأمم المتحدة من أن غزة تصبح «غير صالحة للحياة»، وسماها العالم أكبر سجن مفتوح على وجه الأرض.
- ٢٠٠٨–٢٠٢١ — أربع حروب على قطاع محاصر: حروب ٢٠٠٨ و٢٠١٢ و٢٠١٤ و٢٠٢١ حصدت آلاف الشهداء معظمهم مدنيون؛ في حرب ٢٠١٤ وحدها استُشهد أكثر من ٢٢٠٠ فلسطيني بينهم أكثر من ٥٥٠ طفلًا بحسب الأمم المتحدة.
- ٢٠١٨ — مسيرات العودة الكبرى: خرج أهل غزة في مسيرات سلمية عند السياج يطالبون بحق العودة وكسر الحصار، فقنصهم الجيش: أكثر من ٢٠٠ شهيد ونحو ٣٦ ألف جريح، بينهم أطفال ومسعفون وصحفيون — ورأت لجنة تحقيق أممية أن ذلك قد يرقى إلى جرائم ضد الإنسانية.
- ٢٠٢١–٢٠٢٣ — العدوان على الأقصى والقدس: اقتحامات شبه يومية لساحات الأقصى بحراسة قوات الاحتلال، واعتداءات متكررة على المصلين داخل المصلى القبلي خلّفت مئات الجرحى في رمضان، ومحاولات تهجير في الشيخ جراح وسلوان، واغتيال الصحفية شيرين أبو عاقلة وهي تحمل شارة الصحافة.
- ٢٠٠٨–٢٠٢٣ — الحصيلة قبل أن تبدأ «الحرب»: بين ٢٠٠٨ وسبتمبر ٢٠٢٣ وثّقت الأمم المتحدة مقتل أكثر من ٦٤٠٠ فلسطيني بنيران الاحتلال، وكانت ٢٠٢٣ قبل السابع من أكتوبر أدمى الأعوام في الضفة منذ عقدين — كل ذلك قبل أن يبدأ ما يسميه العالم «الحرب».
مقاومة الاحتلال حق أقرته الشرائع والمواثيق — قرارات الأمم المتحدة نفسها تؤكد حق الشعوب الواقعة تحت الاحتلال في السعي لتقرير مصيرها ومقاومة محتلها — فلا يُلام شعب دافع عن أرضه، وإنما يُلام من احتلها. وتحرير الأرض والدفاع عن المسجد الأقصى واجبٌ باقٍ في عنق الأمة، دائمُ السعي إليه حتى يأذن الله.
كيف ننصر غزة؟
- الدعاء: سلاح لا يملك أحد نزعه منك: دعاء صادق في السجود وجوف الليل، وقنوت في النوازل، لأهل غزة بالنصر والرحمة وجبر الكسر.
- التبرع الموثوق: قدّم ما تستطيع عبر منظمات إغاثية موثوقة تعمل في الميدان؛ فالغذاء والدواء والمأوى حاجة يومية، والإعمار طريق طويل يحتاج نَفَسًا لا ينقطع.
- كفالة الأيتام: خلّفت الإبادة عشرات الآلاف من الأيتام. كفالة يتيم من غزة — مالًا ودعاءً ومتابعة — من أعظم أبواب النصرة وأبقاها أثرًا بعد أن تضع الحرب أوزارها.
- المقاطعة: قاطع الشركات والمنتجات الداعمة للاحتلال؛ فالمقاطعة ضغط اقتصادي مشروع أثبت أثره عبر التاريخ، ورسالة يفهمها الجميع: لن نموّل قتل الأطفال.
- نشر الحقيقة: وثّق وشارك الأرقام من مصادرها، وواجه التضليل بالحجة والوثيقة، واحكِ حكاية غزة بلغتك في كل منبر — فالرواية الصادقة جبهة لا تسقط.
- الضغط السياسي: راسل من يمثّلك، وشارك في الفعاليات والعرائض المشروعة، وطالب حكومتك بوقف التسليح ومحاسبة المسؤولين عن الإبادة — فالصمت تواطؤ.
- الإعداد البدني والنفسي: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ﴾ — قوِّ بدنك بالرياضة وحمل النفس على الخشونة، وحصّن قلبك باليقين وطول النفَس؛ فالمؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، والنصرة تحتاج أبدانًا تحمل وقلوبًا لا تنكسر.
- السعي للجهاد في سبيل الله: ذروة سنام الأمر: أن تصدق النية في نصرة المستضعفين من المسلمين، وتسعى إليها بما شرع الله — بالنفس والمال واللسان — فتعدّ العدة وترابط وتصبر، حتى إذا أذن الله بساعة الدفع عن أهل غزة والأقصى كنتَ من الصادقين.